كيف تتعاملين مع شعور زوجك بالاحباط؟

 
 
 
قد يفقد الرجل السيطرة على أعصابه من كثرة إلحاح زوجته بكلمة "مالك" في حالة شعورها بضيقه ، فلا تجد سوى طريقة "الزّن" ليبوح عن كل ما بداخله اعتقاداً منها أنها الوسيلة المثالية للوقوف بجانبه ومؤازرته للتغلب على مشاكله حتى وإن كانت في مجال العمل.
 
 وبما أن هناك اختلافاً كبيراً بين طريقة تفكير الرجل والمرأة ، فترتكب حواء أخطاءً جسيمة فى الوقت الذي تعتقد فيه أنها لا تفعل إلا الصواب . الرجل يختلفيقول جون جراي في كتابه "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة - كتاب الأيام - 365 لإثراء علاقاتك" : عندما يكون الرجل مستاء ويرغب في التحدث ، تميل المرأة نحو افتراض أنه سيهدأ بالحديث ، وهذا صحيح فقط إذا كانت المرأة ستتفق مع ما يقوله.
 
 ولكن في معظم الحالات التي يكون فيها الرجل منزعجاً ، كلما قمتِ بحثه على الحديث ، زادت الأمور سوءاً ، عن طريق تفهم أن الرجل من كوكب مختلف "المريخ" ، ويمكن للمرأة أن تتذكر أن الحديث عن المشاعر ليس أفضل الحلول دائماً .
 
 ويشير جراي إلى أن المرأة عادة لا تفكر في منع الرجل من مشاركة مشاعره ، لأنها لا تريد أن يفعل ذلك معها ، فإذا كانت منزعجة أو مستاءة ، كانت سترغب في أن ينصت إليها ، وبشكل غريزي ، فإنها تعلم أنه إذا منحها شريك حياتها الفرصة للإفصاح عن مشاعرها ، فإنها ستشعر بتحسن ، إنها تحتاج إلى أن ينصت إليها شخص ما دون أن يتطلب ذلك أن يوافقها في كل ما تقوله. أما الرجل فيختلف عن المرأة ، فعندما يشعر بالانزعاج ، يكون لديه حاجة أكبر لأن يشعر بأنه على حق
 
 ، وإذا ظل الرجل صامتً لبعض الوقت ، فإنه سيأخذ الوقت الكافي تلقائياً لكي يهدأ ويفكر في الموقف. وإذا شعرت المرأة بأنها لا توافق على وجهة نظره ، أو على الأقل تقدرها عندما يكون الرجل غاضباً ، إذاً عليها أن تؤجل المناقشة حتى وإن بدا ذلك تصرفاً غير لائق ، وقد يمكنها أن تقول : "إنني أتفهم أنك منزعج، دعني أفكر في هذا الأمر " وبعد ذلك سيؤدي فقط إلى إشعال غضبه ، وما يجب عليها فعله هو أن تصدق على مشاعره ثم تؤجل المناقشة ،
 
 وبدون أن تضيف أي شئ آخر ، يجب علي الزوجة أن تسير مبتعدة كما لو أن ما تفعله هو تصرف طبيعي وإن كل الأمور على ما يرام ، وهذه مهارة جديدة من مهارات التعامل مع العلاقات العاطفية ، وهذه تسمح للرجل بأن يحفظ ماء وجهك وأن تهدأ مشاعره. فنون الصمتإذا حان الوقت للعمل بمقولة "السكوت من ذهب"  وهذا فعلاً ما عليكِ تطبيقه في هذه اللحظة ، فإذا حاولت الاقتراب لمعرفة سبب غضبه وإحباطه ولم تجدي جدوى من ذلك فابتعدي على الفور ، أما إذا صب غضبه عليكِ فالأفضل في هذه الحالة استخدام لغة الصمت لأنها أبلغ من الكلام . ولا داعي لأن تقابلي ردة فعله العصبية بنفس الطريقة ،
 
  أو أن يرافق صمتك نظرات غضب أو سخرية ، فقط اجعلي الصمت والضعف أحد وسائلك الخفية للتعامل مع هذا الاختلاف بينكما. بدون مقاطعة قد تشعرين نتيجة عصبيته الزائدة بجرح مشاعرك ، لكن لا تعاقبيه على فعل لا إرادي كنتِ سبباً به ، فلا داعي لاستخدام وسيلة معظم الزوجات المعهودة عن طريق "المقاطعة" حتى لو لساعات ، لأنه بعد فترة سيعود إلى طبيعته ، وفى كل الأحوال سيشعر بالندم عن ما بدر منه.
 
والصمت هنا لا يعنى المقاطعة ، لكن يمكنك بعد قليل أن تفتحي معه أي موضوع للحوار آخر بعيداً عن ما يزعجه ، ولا تجعلى زوجك يعتاد على طريقة المقاطعة فتصبح عادة تتسبب في تصدع حياتك الزوجية ، واختفاء الحوار بينكما شيئاً فشئ. وبعد فترة لا تزيد عن ساعتين يمكنك تقديم مشروب يحبه ، واقتربي منه وأخبريه بمدى حبك له ، واتركيه ليحتسي مشروبه ثم عودي بعد قليل حاولي جذب أطراف الحديث معه من جديد بطريقة لطيفة وخالية من الإلحاح.
 
منقول


مقالات ذات صلة