الليموناضة قد تساعدك في خسارة الوزن ولكن!

مزيج من الحامض والماء ومكونات أخرى قد يساعدك في توديع الكيلوغرامات الزائدة. الحمية التي بدأت تنتشر كثيراً في الآونة الأخيرة، ماذا تعرف عن آثارها الجانبية؟ 


راجت حميّة الليموناضة منذ أعوام في عدد من البلدان، إلا أن هذا الأسلوب في خسارة الوزن لم يعرف شهرته الجنونية، إلا بعد تصريحات الفنانة الأميركية Beyonce، أشارت فيها إلى أنها اتبعت هذه الحميّة، فخسرت نحو 10 كيلوغرامات قبل تصوير فيلمها الشهير "Dreamgirls"! 
هذه الحمية ابتكرها Stanley Burroughs في خمسينيات القرن الماضي، وقد ضمّها إلى كتابه The Master Cleanser الذي حقق انتشاراً وجدلاً في آن واحد. وهي عبارة عن برنامج صوم يرمي إلى إزالة السموم المتراكمة في الجسم و"النفايات" الداخلية الناجمة عن الأنظمة الغذائية غير السليمة، وعدم ممارسة الرياضة! أما حالياً، فبات بعضهم يلجأ إلى هذا النظام كوسيلة سريعة لخسارة الوزن. وهنا، يعتمد المزيج على 4 عناصر من المستحسن أن تكون عضوية (Organic)، وهي: الليمون الحامض والماء طبعاً، ومعهما فلفل الكايين (Cayenne Pepper) وشراب القيقب (Maple Syrup). الخلطة بمكوّناتها الأساسية تساعد في قطع الشهية نوعاً ما، فهل هذه الحميّة صحيّة أم إنها تشكِّل خطراً حقيقياً على صحة من يتّبعها؟ 
من المفترض أن هذا النظام الشديد - المؤلف فقط من شراب الليمون (الليموناضة)، ولمدة 10 أيام - أن يساعدك في خسارة نحو 10 كيلوغرامات، وأن يسهم في جعلك تبدو أصغر سناً، مخففاً الآلام المزمنة لديك، فضلاً عن تطهير جسمك من السموم وزيادة مستوى الطاقة لديك. وعلى من يتّبع هذه الحمية لنحو 10 أو 14 يوماً، أن يعاود تدريجاً وببطء، تناول بعض المأكولات التي انقطع عنها في فترة الحمية، كأن يبدأ بتناول حساء الخضر ومن ثم بعض الفاكهة. 
حسناً، ولكن لماذا ثمّة تحفّظات عن هذه الحميّة؟ لا بدَّ من الإشارة، بداية أن فقدان الوزن هي مسألة طبيعية عندما نتوقف عن تناول الطعام، ونكتفي بتناول شراب يحظى بسعرات حرارية قليلة جداً. ولكن، يمكن لهذا النوع من النظام الغذائي أن يشكل خطراً على صحتنا. لماذا؟ في الواقع، يشير خبراء التغذية إلى أن النظام الغذائي المعتمد على شراب الليمون تنقصه المواد الغذائية الأساسية: من السعرات الحرارية مروراً بالفيتامينات والمعادن والبروتين والكربوهيدرات، وصولاً إلى الألياف والدهون. أضف إلى ذلك أن ممارسة الرياضة ليست جزءاً من النظام الغذائي، وذلك لأن النشاط البدني سيكون منخفضاً في حمية تجويع مماثلة. 
 وتوضح الاختصاصية في علم التغذية في مستشفى جبل لبنان، مايا غاريوس، أن شرب الليمون قد يسهم في خسارة الوزن. لكن ما يخسره الجسم هنا، هو وزن الماء والعضل وليس الدهون التي نريد التخلص منها. كذلك تحذر من أنك، خلال إتباعك هذه الحمية، عليك أن تتوقع الشعور بالجوع، والإحساس بالصداع والتعب والدوخة، والخمول، والغثيان والإسهال أو الإمساك. 
ولكن ماذا عن إزالة السموم من الجسم؟ لا تنصح غاريوس بإتباع أي حمية تهدف إلى تطهير الجسم من الترسبّات السيئة، مشيرة إلى أنه ما من أدلة مثبتة علمياً تؤكد أن تطهير جسمك من السموم قد يحسن صحتك أو يساعدك في فقدان الوزن. وقريباً من هذا الموقف، تقول الطبيبة الأميركية مؤلفة كتاب "هل أنا جائع"، ميشال ماي، أن "جسدنا يخلص نفسه بشكل طبيعي من المواد غير المرغوب فيها، من دون أي تدخل بشري على الإطلاق". 
 ختاماً، يتفق الخبراء على أن الخطط الغذائية غير المتوازنة لا تعتبر غير فعالة فحسب، بل هي أيضًا خطرة، اعتماداً على المدة التي يتبعها الفرد. ذلك أنها قد تفقد الأمعاء، البكتيريا الصحية التي تساعد في الهضم وتعزز المناعة. أضف إلى ذلك، أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى فقدان أنسجة العضلات أيضاً، إذ إن إتباع نظام غذائي ينقصه البروتين، يشجع جسمك على الحصول على البروتين من مصدر آخر، أي عبر حرق الكتلة العضلية الخاصة بك. لذا، تنصح غاريوس بإتباع نمط غذائي متوازن ومتزامن مع برنامج رياضي. كما تشدد على وجوب البحث عن خطة فقدان الوزن التي تناسب نمط حياتك، والتي تكون قابلة للتنفيذ على المدى الطويل. 

 

خطط بديلة للأيام الـ 10 المقبلة

ثمة خطوات يمكنك القيام بها لحرق السعرات الحرارية وفقدان بعض الوزن خلال 10 أيام: 
■ حاول قدر المستطاع عدم تناول الفاكهة المعلبة أو حتى العصير المعلب. كذلك، تجنب البيتزا والهمبرغر والحلويات.
■ أسكب حصصاً أقل من الطعام وتناولها على مهل. هذه الطريقة ستشعرك بالشبع في وقت أسرع.
■ حاول عدم تناول الطعام أمام شاشة التلفاز، فهذه العادة تمنعك من مراقبة الكمية التي تتناولها.
■ أجبر نفسك على عدم تناول المأكولات خارج المنزل، على الأقل لعشرة أيام. 
■ تناول الفاكهة والجزر والمكسرات غير المقلية لكبح الجوع.
■ لخسارة الوزن، حاول التخفيف – قدر المستطاع - من التعصيب والتشنجات.
■ لا تنهِ يومك من دون ممارسات الرياضة ولو لنصف ساعة يومياً.
■ تجنب قدر المستطاع التدخين وتناول الكحول بكثرة.
■ لا تلتزم أي حمية غذائية قبل مراجعة الاختصاصيين. 

... حتى في عز الشتاء 

ها هو موسم الشتاء قد أقبل، فهل هذا يعني أن علينا أن نخفف من نشاطنا الرياضي اليومي؟
اليك بعض النصائح والحركات التي يمكنك القيام بها في المنزل، لاكتساب بعض الرشاقة وحرق السعرات الحرارية:
■ القفز على الحبل نحو 10 دقائق. هذه الحركة تسهم في تحريك كل عضلات الجسد.
■ إتباع حركة القرفصاء زهاء 10 دقائق، لأنها تقوي عضلات الفخذين.
■ الهرولة في مكانكم، تعتبر فعالة كالركض في الخارج.
■ Push-ups وحركة المعدة، من أهم الحركات المنزلية التي تسهم في شد العضلات وتحريك الجسم.
■ اليوغا وتمارين الليونة قد يؤديان دوراً فعالاً أيضاً.  




مقالات ذات صلة