الأساليب الصحيحة و الخاطئة في التخلص من البدانة

 
 
تعرف البدانة بأنها زيادة وزن الجسم عن الوزن المثالي بأكثر من 20% والبدانة التي يعاني منها الكثيرون ناتجة عادة عن انعدام الوعي الغذائي وزيادة كمية الطعام مع الإساءة في اختيار النوعية وقلة في المجهود والحركة المبذولة . فنحن نأكل أكثر ما تحتاج إلية أجسامنا ونتحرك قليلاً وبالتالي تحتجز بالجسم الطاقة الزائدة الناتجة عنه على هيئة شحوم تتراكم بأجزاء متفرقة من الجسم .
 أسباب البدانة عديدة أهمها العوامل الوراثية ، الإفراط في تناول الطعام ، اتباع عادات غذائية خاطئة ، قلة النشاط والحركة، أمراض في الغدد الصماء ، أو العلاج ببعض الأدوية.
تختلف احتياجات الجسم إلى السعرات الحرارية باختلاف العمر ، الطول ، الوزن ، طبيعة العمل والجهد اليومي الذي يبذله الفرد بالإضافة إلى الاختلاف بطريقة حرق الطعام وبالتمثيل الغذائي وبشكل عام يحتاج الرجال إلى سعرات حرارية أكثر من السيدات في نفس العمر والطول والوزن والأشخاص الذين يقومون بأعمال مكتبية يحتاجون إلى سعرات حرارية اقل من العمال الذين يمارسون أعمالاً شاقة كعمال البناء والحدادة مثلاً . لذلك على الفرد أن يتبع النظام الغذائي الخاص به والأنسب له وعدم إتباع أنظمة غذائية وضعت لأشخاص آخرين .
  من المهم معرفة وحساب مؤشر الكتلة الجسمية BMI للشخص قبل البدء بنظام الحمية     لمعرفة إن كان الشخص يعاني من سمنة أو سمنة مفرطة
ومؤشر الكتلة الجسمية هذا هو معادلة تساعد على تقييم الوزن وتحسب عن طريق قسمة الوزن على مربع الطول بالمتر والنتائج تكون على الشكل التالي :-
- إن كان المؤشر اقل من 20 فهذا يعني أن الشخص نحيل .    
- إن كان المؤشر يتراوح بين 20-25 فيكون وزن الجسم طبيعيا .
- إن تراوح المؤشر بين 25-30 فهذا يشير إلى وزن زائد .
- إن تجاوز المؤشر ال 30 فهذا يعني بدانة وسمنة مفرطة .
 ليس المقصود بالحمية الغذائية إتباع نظام غذائي قاس لإنزال أكبر قدر من الوزن الزائد خلال فترة محدود ثم نعود بعدها الى النظام الغذائي السابق الذي كان السبب في حدوث السمنة، فالنظام الغذائي القاسي والريجيم القاسي يحرم الجسم من الطعام بطريقة مفاجئة مسبباً بذلك أضراراً ومضاعفات مرضية كحدوث ضعف دم – هبوط في الضغط أو السكري – الشعور بالتعب والإرهاق – تساقط الشعر وتكسر الأظافر لدى السيـــــــدات بالإضافة إلى أن هذا يبطيء من عمليات التمثيل الغذائي  لأنه في حالة الريجيم القاسي يقوم الجسم باجــــــراء تعديلات داخلية للحفاظ على مخزون الدهون به وكلما استمرت فترة الريجيم القاسي كلما أبطأ الجسم مــن عمليات التمثيل الغذائي ومن معدل وسرعة حرق السعرات الحرارية وذلك لتوفير الطاقة اللازمة وبمجرد التوقف عن الريجيم والعودة إلى النظام الغذائي السابق فإن الشخص سيستعيد الوزن المفقود بسرعة كبيرة بل وقد يزيد الوزن عما كان عليه سابقاً قبل الريجيم .
وايضاً من العادات الغذائية السيئه المتبعة رغبة في الوصول إلى الوزن المثالي سريعاً هو
عدم تناول وجبة الإفطار وهذا للأسف يؤدي إلى نقص مستوى السكر في الدم ، ويؤدي إلى صداع واضطرابات معوية وهزال وعصبية  فوجبة الإفطار ضرورية لأنها تزود الجسم أيضا بالطاقة اللازمة للقيام بالنشاطات والأعمال اليومية المطلوبة . وقد وجد أن الأشخاص الذين يأكلون صباحاً يؤجلون الشعور بالجوع لمدة ثلاث ساعات ويأكلون كمية أقل في وجبة الغداء وقد أثبتت العديد من التجارب والدراسات أن الذين لا يتناولون وجبة الإفطار يكونون أكثر تعرضاً للخطأ في أعمالهم. وكذلك من الضروري عدم متابعة الميزان يومياً أثناء إتباع حميات تخفيف الوزن لأن الميزان لا يزن الدهون في الجسم فقط بل يزن العضلات أيضا والتي قد يكون وزنها زاد بالرياضة ومن المعروف أن العضلات وزنها أكبر من الدهون إذا قورنت حجماً بحجم فمثلاً  إذا شربــت كوبا مــن العصير وتابعـت وزنك سترى أن وزنك قد زاد لكن إذا وزنت نفسك بعد ممارسة الرياضة مـباشرة فسترى أن وزنك أقل لأن الجسم تخلص من العرق خلال الرياضة فالميزان إذا ليس مقياسا دقيقاً للتحسن الناتج عن النظام الغذائي والمقياس الأفضل من ذلك هو تغير شكل القوام ومقاسات الملابس وشعور الشخص وارتياحه.
 للرياضة ايضاً دور كبير لإنقاص الوزن فهي تكسب الشخص إحساسا بالثقة مما يساعد على الالتزام بالحميات الغذائية بالإضافة إلى أنها تحسن من كفاءة الدورة الدموية وأيضا فانها تهدئ الأعصاب وتخفف من الضغوط النفسية والاكتئاب لأنها تحفز إفراز مادة كيميائية في المخ تدعى ( بيتا اندروفين )  هذه المادة تساهم في رفع الروح المعنوية لدى الشخص خاصة بعد ممارسة الرياضة مدة 20 دقيقة وكلما زاد وقت الرياضة زاد تأثير هذه المادة في رفع الروح المعنوية . كذلك تزيد الرياضة أيضا من عملية حرق السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة وتساعد على شد الجسم لمنع ظهور التجاعيد والترهلات . وكذلك تساعد على تخفيف ألام الظهر لأنها تقوي العضلات البطنية والظهرية كما تفيد مرضى القلب والضغط والسكري .ومن أفضل أنواع الرياضة المشي السريع – الجري – تمارين  الأيروبيك والسباحة  مع مراعاة البدء بالتمـــارين الرياضية الخفيفة لفــترة 20-30 دقيقة وحوالي 3 مرات في الأسبوع مع محاولة زيادة وقت التمارين بنسبة 10% كل أسبوع ولكن من المهم التوقف عن أي نوع من التمارين عند الشعور بالتعب أو تسارع في نبضات القلب .
 وأفضل وقت لممارسة الرياضة هو في الصباح الباكر قبل الإفطار لأن الرياضة الصباحية تساهم في حرق نسبة جيدة من الدهون ذلك لأن مستوى الجلايكوجين  وهو الوقود المحرك للعضلات يكون منخفضا  فـــــــــي الجسم بعد ليلة طويلة من النوم وبذلك فالرياضة الصباحية تعتمد في طاقتها على السعرات الحرارية المأخوذة مـــــــن مخزون الدهون في الجسم .
وأخيرا يشار الى أن خطورة البدانة على الصحة مؤكدة، وإذا كانت المضاعفات لم تحدث فأسرع وتخلص من بدانتك قبل أن يمهد وزنك الثقيل إلى حدوث أمراض أنت في غنى عن متاعبها.
 
 
منقول


مقالات ذات صلة